كسر وصمة العار حول الاكتئاب من أهم الخطوات التي يجب زيادة الوعي حولها، فالخوف من الأحكام المجتمعية ورفض العلاج والبقاء في عزلة لا يعد حل، فالاهتمام بالصحة النفسية لا يدل على الجنون بل هي مشكلة بحاجة للعلاج كما في حالة الإصابة بأي مرض عضوي، والمؤسف أن العديد من الأشخاص المصابين بالاكتئاب يعانون من مشاكل، وعواقب نفسية وجسدية وسلوكية بسبب إهمال العلاج، واليوم سنوضح لك أهم الخطوات لكسر هذه الوصمة.
وصمة العار حول الاكتئاب
ما هي وصمة العار حول الاكتئاب وكيف تؤثر على قرار العلاج لدى الكثير من مرضى الاكتئاب، فعلى الرغم من زيادة الوعي وتقدم مجال الطب النفسي إلا أن الكثير من مرضى الاكتئاب ينتهي بهم المطاف بالتفكير في الانتحار، ولكن الخوف من المجتمع لا يزال عائق أمام المرضى، وسبب هذه الوصمة هو الجهل بطبيعة هذا الاضطراب والمفاهيم المغلوطة الشائعة عن المرض النفسي، ويفضل البقاء في عزلته والابتعاد عن الآخرين من حوله لتتعطل حياته بشكل كامل.
أسباب وصمة العار حول الاكتئاب
وصمة العار التي تلاحق مرضى الاكتئاب ترجع إلى التصورات والمفاهيم الخاطئة حول المرض النفسي، حيث يشعرون بالذنب والخجل بسبب نظرة الآخرين من حوله لذا يرفضون طلب المساعدة والعلاج، وإليك أهم وأبرز النقاط التي تتعلق بوصمة العار حول الاكتئاب:
- الاعتقاد الخاطئ أن الاكتئاب ليس مرض حقيق بل عبارة عن حالة مزاجية سيئة وضعف في شخصية المريض نفسه.
- الخوف من الأحكام المجتمعية التي يطلقها الكثير من الأشخاص من حولنا على مريض الاكتئاب، بأنه شخص مدلل وغير قادر على تحمل المسؤوليات.
- الاعتقاد أن من يطلب المساعدة من طبيب نفسي شخص مجنون.
- التقليل من معاناة مرضى الاكتئاب بسبب الاعتقاد الشائع أنه من السهل تجاوزه فليس إلا حالة مزاجية سيئة.
- المعلومات المغلوطة حول الاكتئاب وطرق علاجه ونقص التوعية.
كيف تؤثر وصمة العار على مرضى الاكتئاب؟
وصمة العار حول الاكتئاب في مجتمعاتنا العربية لها العديد من التأثيرات السلبية على مرضى الاكتئاب، وتتمثل في النقاط التالية:
- رفض وتأخر طلب العلاج حيث يشعرون بالخوف من معرفة أي شخص آخر بأنهم يعانون من الاكتئاب، وبالتالي تتفاقم خطورة الأعراض الجانبية للاكتئاب.
- تدهور الصحة النفسية بسبب الضغط النفسي المستمر المترتب عن مشاعر الخوف من الوصمة، فضلًا عن مشاعر اليأس والعجز وفقدان الأمل مما يزيد من محاولات إيذاء النفس أو التفكير في الانتحار.
- تدهور الحياة الاجتماعية والمهنية والدراسية حيث تنخفض كفاءة الشخص داخل بيئات العمل أو الدراسة.
- العزلة الاجتماعية والوحدة بسبب مشاعر الخوف والقلق والشعور بالخجل من التعبير عن مشاعرهم، وبالتالي يدفعه إلى التفكير في الانسحاب من المجتمع وتجنب التفاعل مع الآخرين.
موضوعات ذات صلة: اختيار اضطراب الاكتئاب
كيف يمكن كسر وصمة العار تجاه مرضى الاكتئاب؟
مهم جدًا كسر وصمة العار حول الاكتئاب لتجنب المخاطر التي تنتج عن تأخر العلاج، وإليك أهم خطوات كسر وصمة العار حول الاكتئاب:
- زيادة الوعي تجاه الاكتئاب على أنه مرض حقيقي كمرض يحتاج إلى العلاج كأي مرض عضوي، وليست حالة مزاجية عابرة.
- تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الاكتئاب والشائعات التي يروج لها بعض الأشخاص، والتأكيد على أن المرض النفسي مشكلة معقدة ومزمنة بحاجة لمساعدة المتخصصين والاستشاريين النفسيين.
- تشجيع المصابين على طلب المساعدة الطبية من المتخصصين، بالإضافة إلى ضرورة تقديم الدعم العاطفي والنفسي للمصابين بالاكتئاب، والحرص على أهمية تشجيع المريض على العلاج النفسي دون خوف أو خجل.
- سرعة التواصل مع أحد المتخصصين بمركز CHOOSE لعلاج الاكتئاب والتخلص من الأعراض الجانبية والحد من تفاقمها.
- على المجتمع دعم سياسيات الصحة النفسية بتعزيز برامج العلاج النفسي، ذلك بالتعاون مع أماكن العمل أو المدارس أو المؤسسات الصحية.
- مشاركة قصص النجاح لأشخاص تعافوا نهائيًا من اضطراب الاكتئاب، ليشعر بالأمل وأنه من الممكن أن يتخلص من هذا الاضطراب، وينعكس ذلك بشكل إيجابي في كسر وصمة العار.
الخلاصة:
وصمة العار حول الاكتئاب من الأسباب التي تعيق من سلامة حياة الكثير من المرضى، حيث يفضلون الصمت وعدم اللجوء إلى العلاج خوفًا من الأحكام المجتمعية التي يطلقها الناس على مرضى الاكتئاب، أظن قد حان الوقت لكسر هذه الوصمة والتفكير في العلاج وطلب المساعدة من الأطباء، والاستشاريين المتخصصين في مركز CHOOSE لعلاج الإدمان والطب النفسي لبدء رحلة علاجية متخصصة في سرية وخصوصية تامة.